أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
10
العقد الفريد
مسيلمة الحنفي . وأعيا من بأقل « 1 » . وأمضى من سليك « 2 » المقانب . وأنعم من خريم الناعم . وأحمق من هبنّقة . وأفتك من البرّاض « 3 » . من يضرب به المثل من النساء يقال : أشأم من البسوس . وأحمق من دغة . وأمنع من أمّ قرفة وأقود من ظلمة ، وأبصر من زرقاء اليمامة . البسوس : جارة جسّاس بن مرة بن ذهل بن شيبان ، ولها كانت الناقة التي قتل من أجلها كليب بن وائل ، وبها ثارت الحرب بين بكر بن وائل وتغلب ، التي يقال لها حرب البسوس . وأم قرفة : امرأة مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ، وكان يعلّق في بيتها خمسون سيفا كل سيف منها لذي محرم لها . ودُغة : امرأة من عجل بن لجيم : تزوجت في بني العنبر بن عمرو بن تميم . وزرقاء بني نمير : امرأة كانت باليمامة تبصر الشّعرة البيضاء في اللبن ، وتنظر الراكب على مسيرة ثلاثة أيام ، وكانت تنذر قومها الجيوش إذا غزتهم ، فلا يأتيهم جيش إلا وقد استعدوا له ، حتى احتال لها بعض من غزاهم ، فأمر أصحابه فقطعوا شجرا أمسكوه أمامهم بأيديهم ، ونظرت الزرقاء فقالت : إني أرى الشجر قد أقبل إليكم . قالوا لها : قد خرفت ورق عقلك وذهب بصرك . فكذبوها ، وصبّحتهم الخيل وأغارت عليهم وقتلت الزرقاء . قال : فقوّروا عينيها فوجدوا عروق عينيها قد غرقت في الإثمد من كثرة ما كانت تكتحل به . وظلمة : امرأة من هذيل زنت أربعين عاما ، فلما عجزت عن الزنا والقود اتخذت
--> ( 1 ) بأقل : رجل من ربيعة . ( 2 ) هو سليك بن سلكة . ( 3 ) هو البراض بن قيس الكناني .